søndag den 6. september 2009

نحن في عيون التاريخد

د. إبراهيم قويدر
i_guider@hotmail.com

عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة، صدر للخبير في السياسات الاجتماعية والمدير العام السابق لمنظمة العمل العربية " د. إبراهيم قويدر " كتابه الجديد ، بعنوان " نحن في عيون التاريخ ".يقع الكتاب في 356 صفحة من القطع المتوسط. ويحوي مجموعة من المقالات والتقارير والقراءات التي تمثل آراء العديد من الباحثين والمفكرين إلى جانب ما توصل إليه المؤلف من نتائج لهذه الآراء والتحليلات.

مجموعة هذه المقالات تمثل العديد من القضايا والمشكلات التي يواجهها المجتمع العربي

.من مقدمة الكتاب للدكتور قويدر، نقرأ :

( يشهد العالم العربي منذ مطلع الألفية الجديدة تطورات بالغة الأهمية تتمثل في خضوع دوله لتأثير العولمة وتبعيتها التي تتخطى الحدود القومية وتأثرها بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية الداعية إلى إجراء إصلاحات سياسية ونشر الديمقراطية تحت مظلة مصالحها القومية ومقاييس منافعها الاقتصادية، وليس من أجل حرية شعوب المنطقة وتطورها ونموها. وقد تبين لنا ذلك من خلال تداعيات غزو العراق وإعادة بناء النظام السياسي فيه، في ظل حالة التصارع والفوضى وعدم الاستقرار التي تكتنف البلاد، وما يعانيه الشعب العربي في فلسطين وموقف المؤسسات الدولية التي تكيل بمكيالين لقضايانا العربية.وفى تصوري فإن الثروة الحقيقة لهذه الأمة تكمن في شعوبها؛ بنسائها ورجالها وشبابها وأطفالها، فالشعوب هي الثروة الفعلية القابلة للتجدد، لأنها تشكل الأسس التي ترتكز عليها أية عملية في التنمية العربية،

كما أن الأهداف المرجوة منها أعظم من الأهداف المرجوة من الأنظمة السياسية.والشعب العربي - من منطلق إنساني بحت - يملك حقًا جوهريًا في أن يحيا حياة كريمة تفي بمتطلباته واحتياجاته الأساسية، وباتت مثل هذه التنمية ترتبط ارتباطًا متزايدًا بتوسيع دائرة خيارات الناس، وإتاحة الفرص أمامهم لإدراك قدراتهم الكامنة، دون أن يقف الجوع أو المرض أو الاضطهاد عائقًا أمامهم.لذلك عزيزي القارئ ستجد في هذا الكتاب وقفات جادة حول قضايا مهمة مثل: قضايا الفساد في الوطن العربي وأثرها على التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وقضية فقدان المواهب لصالح بلدان أخرى:

«هجرة العقول العربية»، ومقالات تخص الطغاة والمستبدين، ومتى وكيف سيكون قصاص الشعوب منهم، والمنظور الإسلامي للتنمية... وغير ذلك من المواضيع التي تمثل بحق وقفات تأملية تاريخية؛ علينا نحن العرب أن نقف عندها ونتعامل معها بكل الجدية.وإيمانًا مني بقضيتنا العربية الإسلامية، كتبت هذا الكتاب ؛ ليس جلدًا للذات؛ ولكن نقدًا لأنفسنا حتى نتقوم ونعلم أين الخطأ والصواب، وإسهامًا مني في رفعة مجتمعاتنا وتقدمها قدمت هذه المقالات راجيًا من الله أن يكتب لها القبول.
كما أتمنى من كل ذي فكر أن يدلي برؤيته، سواء بالنقد أو بالشرح والتوضيح أو بإضافة أفكار جديدة؛ لأن كثرة الرؤى حول أية قضية يكسبها خصوبة في طرق معالجتها، مما يزيد من قدراتنا الاستراتيجية في طرق معالجتها، مما يزيد من قدراتنا الاستراتيجية في المستقبل.